Wednesday, February 28, 2007

كلمات في الحب

إعلان الحب هو ظاهرة كونية لأن الشمس لا تكف عن إرسال قبلات الضياء، والياسمين لا يكف عن البوح بأسراره في أمسيات الصيف الحالمة.

انجازات 25 سنة وشهرين و14 يوم

كنت قد توقف طواعية منذ فترة عن القراءة في صحف الحكومة المصرية منذ فترة لما تحمله بإشادة دائما بأداء الحكومة المجيدة بدا بالاجتماعات المقدسة في مجلس الشارع المقدس (الشعب) انتهاء بحواديت قبل النوم وغرف الحمامات عند السادة المسئولين الكبار وها أنا اليوم أبيت صدفة في بيت من بيتوت أخواتي طلبا للراحة، ففوجئت بجريدة الأهرام عدد الخميس 8 من ذي الحجة 1427 هـ 28 ديسمبر 2006 وعشان الأخوة الشوام 28 كانون أول وعشان الأخوة المسيحيين 19 كيهك 1723 (لم اقل الأخوة الأقباط لأني وجدتها تميز صريحا ضدي انا شخصيا باعتبار مسلم فكلمت قبط مشتقة من كلمة قبطك أي مصري وبما أني مصري وجدت انه لا يجوز إطلاق الأقباط علي المسيحيين فقط لأننا كلنا أقباط أي مصريين) ملحق بعنوان مصر الآن والصورة للسيد حسني مبارك رئيس الجمهورية المصرية العربية منذ سنة 1981 وبالتحديد يوم السبت 14 أكتوبر 1981 (مات الرئيس الراحل انور السادات يوم 6 أكتوبر 1981 يعني بعد 8 أيام من وفاته أصبح حسني مبارك رئيس الجمهورية(سلق بيض))

وبالأرقام يحكم حسني مبارك جمهورية مصرية العربية (مصر) حتي كتابة هذا الملحق 25 سنة وشهرين و14 يوم

وفي الحقيقة تحت صورة كبيرة للسيد الرئيس حسني مبارك أخذت ثلاث أربع صفحة (مش مشكلة ان الصورة ملونة والبدلة السنيه اللي لبسها وكرفات اللي علي أحدث خطوط الموضة والخلفية مكتوبة وراءه انطلاقة جديدة(بعد ايه بعد 25 سنة وشهرين و14 يوم) ) مكتوب تحت الصورة كلمة للسيد الرئيس وهي "إنني أشد الجميع تفاؤلا بمستقبل هذا الوطن ، لأننا أنجزنا علي مدي السنوات الماضية ، ما يستحق فخار كل مصري ، ويشد أزرنا إيمان عميق بقدرة هذا الشعب علي تخطي المصاعب ومواجهة التحديات"

ومن كلمات الرئيس مبارك او تخيلاته

1- انه انجز في السنوات الماضية ما يستحق كل مصر ان يفخر (يفخر من ماذا مش عارف)

2- انه أشد الجميع تفاؤلا (تفاؤلا بماذا بمستقبل هذا الوطن )

3- اما الشعب فعليه ان يتخطي المصاعب ومواجهة التحديات

نرجع لأول نقطة وهي الانجاز

قام السيد الرئيس حسني مبارك بعد 25 سنة وشهرين و14 يوم بانجاز الاتي

1- إنشاء كوبري اكتوبر

2- إنشاء كوبري المنيا

3- إنشاء الكوبري الدائري

4- إنشاء كوبري بنها

5- إنشاء كوبر استانلي

6- إنشاء كوبري فيصل

مش هتكلم علي الإنجازات لحسن يبطل يانشاء كباري

النقط الثانية وهو اشد الناس تفاؤلا

لان اقول ان ابي مات وهو يصغر السيد حسني مبارك سنا ولم يراي الانجازات وامي من قبله ماتت ولم تري تلك الانجازات واتمني ان اكون متفاؤلا مثل السيد الرئيس ويكون في عائلتي احد علي قيد الحياة ليحس ما تفائلا به السيد الرئيس

النقطة الثالثة

تخطي المصاعب ومواجهة التحديات في دي بقي سبه السيد الرئيس للشعب

هذه نقطة من تحليلا لكلمة السيد الرئيس حسني مبارك وفي النهاية لا يسعني إلا ان اشكر السيد الرئيس علي انه لا يريد لابنه الاصغر جمي ان يتولي الحكم ربما لانه مقتنع بأنه فشل في إدارة هذا البلد او انه يخاف عليه من مجموعات الفساد والمنافقيين والمثفيين ايضا او ربما حتي لا يكتب عليه هلفوت مثلي ما كتبته

للحديث بقية بعد ما تتفقع مراتي مع قراءت كل الانجازات ومعرفت قدري من التحديات واعرف ايه اللي خاله الرئيس حسني مبارك متفائل

ملحوظة:

تنحدر مصر في الرياضة والاقتصاد والإدارة والإعلام والصحة والدواء والتعليم والمساواة والتسامح والفنون والآداب والدور الوطني والقومي، وأنت لا تكترث، ولا تأبه، ويزداد طمعك للسلطة، وجشعك للسطوة، وشهوتك لجعل كرامة المصريين أرخص من تراب الأرض، وحياتهم أقل قيمة من الجيفة والديدان.

أرقام:

حسني سيد مبارك 79

سوزان صالح ثابت (سوزان مبارك) 70 سنة مواليد 28 فبراير 1937 -- كل سنة وانت طيبة يا ريسة –

جمال محمد حسني سيد مبارك 47 لم يتزوج بعد ولكنه خاطب عشان محدش يشبط

روابط مرتبطة بالموضوع ليس لي علاقة بي غير ان قرائتها
كوبري اكتوبر
حسني مبارك
سوزان مبارك
جمال مبارك

Tuesday, February 27, 2007

مدرسة الحياة

كنت تلميذ الحياة، وما زلت تلميذها. لقد استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة، من أشياء غير متوقّعة، مثل الحكايات التي يرويها الآباء والأمهات لأولادهم

الإنسان علي مثال الشمعة

الإنسان، على مثال الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت

استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة

كان أحد كبار متصوّفي الإسلام، وسوف ندعوه هنا حسن، يُحتضَر، عندما سأله تلميذ من تلاميذه:
ـ من كان معلّمك ايها المعلّم؟
أجاب: «بل قل المئات من المعلمين. وإذا كان لي أن أسمّيهم جميعاً، فسوف يستغرق ذلك شهوراً عديدة، وربما سنوات. وسوف ينتهي بي الأمر إلى نسيان بعضهم».
ـ «ولكن، ألم يكن لبعضهم تأثير عليك أكبر من تأثير الآخرين؟»
استغرق حسن في التفكير دقيقة كاملة، ثم قال:
«كان هناك ثلاثة في الواقع، تعلّمت منهم أموراً على جانب كبير من الأهمية:
«أولهم كان لصاً. فقد حدث يوماً أنني تُهت في الصحراء، ولم أتمكّن من الوصول إلى البيت إلا في ساعة متأخرة جداً من الليل. وكنت قد أودعت جاري مفتاح البيت، ولم أملك الشجاعة لإيقاظه في تلك الساعة. وفي النهاية، صادفت رجلاً طلبت منه المساعدة، ففتح لي قفل الباب في لمح البصر.
«أثار الأمر إعجابي الشديد، ورجوته أن يعلّمني كيف فعل ذلك. فأخبرني بأنه يعتاش من سرقة الناس. لكنني كنت شديد الامتنان له، فدعوته إلى المبيت في منزلي.
«مكث عندي شهراً واحداً. كان يخرج كل ليلة، وهو يقول: سأذهب إلى العمل. أما أنت، فداوم على التأمّل، وأكثرْ من الصلاة. وكنت دائماً أسأله عندما يعود، ما إذا كان قد غنم شيئاً. وكان جوابه يتّخذ، على الدوام، منوالاً واحداً لا يتغير: ’لم أوفّق في اغتنام شيء هذا المساء. لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘.
«كان رجلاً سعيداً. لم أره يوماً يستسلم لليأس جرّاء عودته صفر اليدين. من بعدها، وخلال القسم الأكبر من حياتي، عندما كنت أستغرق في التأمل يوماً بعد يوم، من دون أن يحدث أي شيء، ومن دون أن أحقّق اتّصالي بالله، كنت أستعيد كلمات ذلك اللص: ’لم أوفّق بشيء هذا المساء، لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘. كان ذلك يمنحني القوة على المتابعة».
ـ «ومن كان المعلّم الثاني؟»
ـ «كان كلباً. فقد حدث أن كنت متوجّهاً إلى النهر لأشرب قليلاً من الماء، عندما ظهر هذا الكلب. كان عطشاً أيضاً. لكنه، عندما اقترب من حافة النهر، شاهد كلباً آخر فيه. ولم يكن هذا غير انعكاس لصورته في الماء.
«دبّ الفزع في الكلب، فتراجع إلى الوراء وراح ينبح. بذل ما بوسعه ليُبعد الكلب الآخر، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بالطبع. وفي النهاية، قرّر الكلب، وقد غلبه الظمأ الشديد، أن يواجه الوضع، فألقى بنفسه في النهر. وكان أن اختفت الصورة هذه المرة».
توقّف حسن قليلاً، ثم تابع:
ـ «أخيراً، كان معلّمي الثالث ولداً. فقد حدث أن رأيته يسير باتجاه الجامع، حاملاً شمعة بيده، فبادرته بالسؤال: هل أضأت هذه الشمعة بنفسك؟ فردّ علي الصبي بالإيجاب. ولما كان يقلقني أن يلعب الأولاد بالنار، تابعت بإلحاح: اسمعْ يا صبيّ: في لحظة من اللحظات كانت هذه الشمعة مطفأة. أتستطيع أن تخبرني من أين جاءت النار التي تشعلها؟
«ضحك الصبي، وأطفأ الشمعة، ثم ردّ يسألني: وأنت يا سيدي، أتستطيع أن تخبرني إلى أين ذهبت النار التي كانت مشتعلة هنا؟
«أدركت حينها كم كنت غبيًّا. من ذا الذي يُشعل نار الحكمة؟ وإلى أين تذهب؟ أدركت أن الإنسان، على مثال تلك الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت. وبدأت، منذ ذلك الحين، أسرّ بمشاعري وأفكاري لكلّ ما يحيط بي: للسُحب والأشجار والأنهار والغابات، للرجال والنساء. كان لي، طوال حياتي، الآلاف من المعلمين. وبتّ أثق بأن النار سوف تتوهّج عندما أحتاج إليها. كنت تلميذ الحياة، وما زلت تلميذها. لقد استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة، من أشياء غير متوقّعة، مثل الحكايات التي يرويها الآباء والأمهات لأولادهم».
مقدمة الطبعة العربية لـ بابلو كويلو
كاتب