الإنسان، على مثال الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت
Tuesday, February 27, 2007
استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة
كان أحد كبار متصوّفي الإسلام، وسوف ندعوه هنا حسن، يُحتضَر، عندما سأله تلميذ من تلاميذه:
ـ من كان معلّمك ايها المعلّم؟
أجاب: «بل قل المئات من المعلمين. وإذا كان لي أن أسمّيهم جميعاً، فسوف يستغرق ذلك شهوراً عديدة، وربما سنوات. وسوف ينتهي بي الأمر إلى نسيان بعضهم».
ـ «ولكن، ألم يكن لبعضهم تأثير عليك أكبر من تأثير الآخرين؟»
استغرق حسن في التفكير دقيقة كاملة، ثم قال:
«كان هناك ثلاثة في الواقع، تعلّمت منهم أموراً على جانب كبير من الأهمية:
«أولهم كان لصاً. فقد حدث يوماً أنني تُهت في الصحراء، ولم أتمكّن من الوصول إلى البيت إلا في ساعة متأخرة جداً من الليل. وكنت قد أودعت جاري مفتاح البيت، ولم أملك الشجاعة لإيقاظه في تلك الساعة. وفي النهاية، صادفت رجلاً طلبت منه المساعدة، ففتح لي قفل الباب في لمح البصر.
«أثار الأمر إعجابي الشديد، ورجوته أن يعلّمني كيف فعل ذلك. فأخبرني بأنه يعتاش من سرقة الناس. لكنني كنت شديد الامتنان له، فدعوته إلى المبيت في منزلي.
«مكث عندي شهراً واحداً. كان يخرج كل ليلة، وهو يقول: سأذهب إلى العمل. أما أنت، فداوم على التأمّل، وأكثرْ من الصلاة. وكنت دائماً أسأله عندما يعود، ما إذا كان قد غنم شيئاً. وكان جوابه يتّخذ، على الدوام، منوالاً واحداً لا يتغير: ’لم أوفّق في اغتنام شيء هذا المساء. لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘.
«كان رجلاً سعيداً. لم أره يوماً يستسلم لليأس جرّاء عودته صفر اليدين. من بعدها، وخلال القسم الأكبر من حياتي، عندما كنت أستغرق في التأمل يوماً بعد يوم، من دون أن يحدث أي شيء، ومن دون أن أحقّق اتّصالي بالله، كنت أستعيد كلمات ذلك اللص: ’لم أوفّق بشيء هذا المساء، لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘. كان ذلك يمنحني القوة على المتابعة».
ـ «ومن كان المعلّم الثاني؟»
ـ «كان كلباً. فقد حدث أن كنت متوجّهاً إلى النهر لأشرب قليلاً من الماء، عندما ظهر هذا الكلب. كان عطشاً أيضاً. لكنه، عندما اقترب من حافة النهر، شاهد كلباً آخر فيه. ولم يكن هذا غير انعكاس لصورته في الماء.
«دبّ الفزع في الكلب، فتراجع إلى الوراء وراح ينبح. بذل ما بوسعه ليُبعد الكلب الآخر، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بالطبع. وفي النهاية، قرّر الكلب، وقد غلبه الظمأ الشديد، أن يواجه الوضع، فألقى بنفسه في النهر. وكان أن اختفت الصورة هذه المرة».
توقّف حسن قليلاً، ثم تابع:
ـ «أخيراً، كان معلّمي الثالث ولداً. فقد حدث أن رأيته يسير باتجاه الجامع، حاملاً شمعة بيده، فبادرته بالسؤال: هل أضأت هذه الشمعة بنفسك؟ فردّ علي الصبي بالإيجاب. ولما كان يقلقني أن يلعب الأولاد بالنار، تابعت بإلحاح: اسمعْ يا صبيّ: في لحظة من اللحظات كانت هذه الشمعة مطفأة. أتستطيع أن تخبرني من أين جاءت النار التي تشعلها؟
«ضحك الصبي، وأطفأ الشمعة، ثم ردّ يسألني: وأنت يا سيدي، أتستطيع أن تخبرني إلى أين ذهبت النار التي كانت مشتعلة هنا؟
«أدركت حينها كم كنت غبيًّا. من ذا الذي يُشعل نار الحكمة؟ وإلى أين تذهب؟ أدركت أن الإنسان، على مثال تلك الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت. وبدأت، منذ ذلك الحين، أسرّ بمشاعري وأفكاري لكلّ ما يحيط بي: للسُحب والأشجار والأنهار والغابات، للرجال والنساء. كان لي، طوال حياتي، الآلاف من المعلمين. وبتّ أثق بأن النار سوف تتوهّج عندما أحتاج إليها. كنت تلميذ الحياة، وما زلت تلميذها. لقد استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة، من أشياء غير متوقّعة، مثل الحكايات التي يرويها الآباء والأمهات لأولادهم».
ـ من كان معلّمك ايها المعلّم؟
أجاب: «بل قل المئات من المعلمين. وإذا كان لي أن أسمّيهم جميعاً، فسوف يستغرق ذلك شهوراً عديدة، وربما سنوات. وسوف ينتهي بي الأمر إلى نسيان بعضهم».
ـ «ولكن، ألم يكن لبعضهم تأثير عليك أكبر من تأثير الآخرين؟»
استغرق حسن في التفكير دقيقة كاملة، ثم قال:
«كان هناك ثلاثة في الواقع، تعلّمت منهم أموراً على جانب كبير من الأهمية:
«أولهم كان لصاً. فقد حدث يوماً أنني تُهت في الصحراء، ولم أتمكّن من الوصول إلى البيت إلا في ساعة متأخرة جداً من الليل. وكنت قد أودعت جاري مفتاح البيت، ولم أملك الشجاعة لإيقاظه في تلك الساعة. وفي النهاية، صادفت رجلاً طلبت منه المساعدة، ففتح لي قفل الباب في لمح البصر.
«أثار الأمر إعجابي الشديد، ورجوته أن يعلّمني كيف فعل ذلك. فأخبرني بأنه يعتاش من سرقة الناس. لكنني كنت شديد الامتنان له، فدعوته إلى المبيت في منزلي.
«مكث عندي شهراً واحداً. كان يخرج كل ليلة، وهو يقول: سأذهب إلى العمل. أما أنت، فداوم على التأمّل، وأكثرْ من الصلاة. وكنت دائماً أسأله عندما يعود، ما إذا كان قد غنم شيئاً. وكان جوابه يتّخذ، على الدوام، منوالاً واحداً لا يتغير: ’لم أوفّق في اغتنام شيء هذا المساء. لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘.
«كان رجلاً سعيداً. لم أره يوماً يستسلم لليأس جرّاء عودته صفر اليدين. من بعدها، وخلال القسم الأكبر من حياتي، عندما كنت أستغرق في التأمل يوماً بعد يوم، من دون أن يحدث أي شيء، ومن دون أن أحقّق اتّصالي بالله، كنت أستعيد كلمات ذلك اللص: ’لم أوفّق بشيء هذا المساء، لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘. كان ذلك يمنحني القوة على المتابعة».
ـ «ومن كان المعلّم الثاني؟»
ـ «كان كلباً. فقد حدث أن كنت متوجّهاً إلى النهر لأشرب قليلاً من الماء، عندما ظهر هذا الكلب. كان عطشاً أيضاً. لكنه، عندما اقترب من حافة النهر، شاهد كلباً آخر فيه. ولم يكن هذا غير انعكاس لصورته في الماء.
«دبّ الفزع في الكلب، فتراجع إلى الوراء وراح ينبح. بذل ما بوسعه ليُبعد الكلب الآخر، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بالطبع. وفي النهاية، قرّر الكلب، وقد غلبه الظمأ الشديد، أن يواجه الوضع، فألقى بنفسه في النهر. وكان أن اختفت الصورة هذه المرة».
توقّف حسن قليلاً، ثم تابع:
ـ «أخيراً، كان معلّمي الثالث ولداً. فقد حدث أن رأيته يسير باتجاه الجامع، حاملاً شمعة بيده، فبادرته بالسؤال: هل أضأت هذه الشمعة بنفسك؟ فردّ علي الصبي بالإيجاب. ولما كان يقلقني أن يلعب الأولاد بالنار، تابعت بإلحاح: اسمعْ يا صبيّ: في لحظة من اللحظات كانت هذه الشمعة مطفأة. أتستطيع أن تخبرني من أين جاءت النار التي تشعلها؟
«ضحك الصبي، وأطفأ الشمعة، ثم ردّ يسألني: وأنت يا سيدي، أتستطيع أن تخبرني إلى أين ذهبت النار التي كانت مشتعلة هنا؟
«أدركت حينها كم كنت غبيًّا. من ذا الذي يُشعل نار الحكمة؟ وإلى أين تذهب؟ أدركت أن الإنسان، على مثال تلك الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت. وبدأت، منذ ذلك الحين، أسرّ بمشاعري وأفكاري لكلّ ما يحيط بي: للسُحب والأشجار والأنهار والغابات، للرجال والنساء. كان لي، طوال حياتي، الآلاف من المعلمين. وبتّ أثق بأن النار سوف تتوهّج عندما أحتاج إليها. كنت تلميذ الحياة، وما زلت تلميذها. لقد استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة، من أشياء غير متوقّعة، مثل الحكايات التي يرويها الآباء والأمهات لأولادهم».
مقدمة الطبعة العربية لـ بابلو كويلو
كاتب
حكمة
نزلت السيدة العذراء، حاملة يسوع بين ذراعيها، إلي الأرض لزيارة دير، وقف الرهبان، شديد الفخر، صفا لتكريمها. ألقي أحدهم قصائد، أخرج لها آخر كتابا مقدسا مزخرفا، وعدد آخر أمامها أسماء القديسين.
في آخر الصف وقف راهب متواضع لم تتح له فرصة الدراسة مع حكماء زمانه، كان أبواه من البسطاء العاملين في السيرك. عندما وصل دوره أراد الآخرون إنهاء مظاهر التكريم خوفا من الإساءة إلي صورة الدير، لكنه أردا هو أيضا إظهار حبه للعذراء، فأخرج من جيبه، محرجا، وشاعرا بنظرة إخوته المستهجنة، بضع برتقالات وأخذ يرمي بها في الجو ويلتقطها مثلما علمه أبواه.
عندها فقط ضحك يسوع، وصفق بيديه فرحا، مدت العذراء يديها إلي ذلك الراهب وعهدت إليه بطفلها لبعض الوقت.
في آخر الصف وقف راهب متواضع لم تتح له فرصة الدراسة مع حكماء زمانه، كان أبواه من البسطاء العاملين في السيرك. عندما وصل دوره أراد الآخرون إنهاء مظاهر التكريم خوفا من الإساءة إلي صورة الدير، لكنه أردا هو أيضا إظهار حبه للعذراء، فأخرج من جيبه، محرجا، وشاعرا بنظرة إخوته المستهجنة، بضع برتقالات وأخذ يرمي بها في الجو ويلتقطها مثلما علمه أبواه.
عندها فقط ضحك يسوع، وصفق بيديه فرحا، مدت العذراء يديها إلي ذلك الراهب وعهدت إليه بطفلها لبعض الوقت.
باولو كويلهو
من كتاب "مكتوب"
من كتاب "مكتوب"
أهداء إلي الحياة
إلي الحياة التي تسكن كلمات البسطاء من الناس عسي أن تبتلع العدم الذي يسكننا منذ سنوات
عذرا ممنوع الاقتراب
- صباح الخير يا حبيتي عاملة ايه
- تمام تمام
- عامل إنت ايه والله الحمد لله
- شكلك تعبان
- أه منمتش امبارح كويس
- ليه كده
- مش عارف تقريبا كده كنت بفكر فيكي
- آه آه آه ، ده ليه كده
- خايف تتجوزي وتسبيني
- يبني متقلش كده ، انا خلاص ربط حياتي عليك
- [ ابتسامة خفيفة ] يعني ايه
- مش عارف يعني ايه
- أه
- يعني لو متجوزتاكش مش هتكوز حد تاني
- لا متقوليش كده ، اتغر في نفسي
- لا اتغير ، أي نعم انت شكلك مش ولابد ولكن حبيتك
- حبيتيني
- شفت بقي
- حبيتي في أيه
- كل حاجة هدوئك ، ثقافتك ، احترامك ليا ، وحاجات كتير
- قولي سكتي ليه
- خلاص كده انت عايز حاجة تاني
- اه عايز اسمع كلام حلو عشان عندي اكتئاب
- اكتئاب انتي معايا
- لا طبعا
- دا انتي اللي مهونا عليا حياتي
- ---- التيليفون بيرن ---
- هرد علي التليفون
- Hi
- Hi mam How are you?
- I am very well
- And you
- Good
- Where are you
- I am with Ahmed
- How's Ahmed
- He 's my college
- Ok
- Tell him my regards
- Ok
- Mam
- Did you want to any thing ?
- No just I want to tell you I w'll go to Alex to day to your aunt and then be back at evening
- Ok
- احنا كنا بنقول ايه
- مفيش مقولناش حاجة
- طيب.... هابقلك اخر اليوم
- ماشي
- صباح الخير يا حموا
- صباح الخير يا هاني
- شكلك تعبان
- مفيش دماغي مصدعة شوية
- طب بالله عليك عايزين النهاردة نخلص التصميم بتاع شركة عبد السميع وشركاه
- حاضر
- ايه يا عمنا اللي وخد عقلك
- J ماش يا خويا
- النهاردة بقي عندي خروجه انما ايه مززززززززه
- يا عم بطل تفاهة بقي
- يا عم العبيط سيبك من شغل روميو اللي انت عايش فيه ده
- انا روميو .... يا ريت كنت روميو
- اه روميو ... من ساعة معرفة نوفي وانت حياتك كده مفهاش اسموو ايه ده
- يعم اتليهي
- يعم امراة واحد لا تكفي
- اخرس بقي عايز اركز خليني اكمل شغل
التليفون الداخلي
- احمد
- صباح الخير يا فندم
- خلاصت تصميم بتاع شركة عثمان القابضة
- لا يا فندم
- (المدير متغاظ)ليه يا احمد انت بقالك اسبوع فيه
- انا
- ايوه
- لا يا فندم انا معايا شغل شركة عبد السميع وشركاه
- لا ده مع احمد بيومي
- انا احمد بيومي يافندم
- انت اقعد علي مكتبه ليه
- انا مش قاعد علي مكتبه يا فندم حضرتك بس اتصلت غلط انا 202 واحمد عبد العاطي 302
- طيب ماشي خلاصة الشغل اللي في ايديك
- قربت يا فندم
- ---- تك رزع السماعة ---
- ايه يا عم شغل المجانيين ده
- ها ها ها
- معلش
- يتصل بنيفي علي التليفون الداخلي
- نيفي خلصتي
- لسه شوية يا ميدو
- طيب انا خلاصت
- استناني شوية وننزل سوا
- اوكيه
- بعد 10 دقائق
- حموا انت لسه ما مشيتش ابن حلال والله
- اديني
- في شغلة كده قيمة نص ساعة
- لا انا ماشي وراية معاد
- ايه يعم نيفي ادمها ساعة وانا بقلك شغلانا كده بسطه قيمة نص ساعة فيه ايه ، وهو كل بتمانوه
- هاني انا عارف النص ساعة بتاعتك ديه ، ثانيا ايه كل بتامنوه ده هو انا شغال في طبونة
- لا يا سيدي بس يعني مفهاش حاجة دي شغلنا صغيرة
- بعد ساعة
- ميدو انا خلاصت
- وانا كمان (قام بلم اوراقه بسرعة)
- تعالي اركب معايا
- واعمل ايه في عربيتي
- سبها هينا
- وارجع تاني لا خلينا كل واحد في عربته
- خلاص انا هاجي اركب معاك
- برحتيك وهتسيبي عربيتك اه اه ياعني ما انت هتجبني تاني
-
Subscribe to:
Posts (Atom)